منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٣ - الأول خيار المجلس بمعنى الموضع،
القيمة عليه مع عدم فسخه و ان ملك العبد تقديراً أو أنه يستردّ العين لكن مع اجباره على بيع ليس من السبيل و إن فسخ المشتري فكذلك.
الثالث: شراء العبد نفسه فلا يتعلق به خيار لعدم القدرة على ردَّ العين لا أنه تعلّق به و سقط بالتلف فيردّ بأن التلف لا يسقط الخيار كما هو ظاهر شيخنا" رحمه اللّه" و مثله لو شرى جمراً في الحر فكان الشرط في ثبوت الخيار اعتبار قابلية العين للبقاء و مع تحقق العدم لا يثبت فيها الخيار فعدم سقوط الخيار بالتلف حيث يكون ثابتاً قبله لا مطلقاً.
الرابع: بيع العبد على نفسه إذا كان لذمّي و أسلم.
الخامس: البيع الواجب على البائع كالبيع على المضطر في المخمصة و بيع المحتكر بعد أمر الحاكم و تسعيره.
السادس: شراء العبد ليرث و الحكم فيها ما سبق.
رابعها: يختص هذا الخيار بالبيع دون سائر العقود و إن كانت جائزة كما هو المشهور لكن عن الشيخ عدم المانع من دخول خيار المجلس و الشرط في الوكالة و الوديعة و العارية و القراض و الجعالة و نحوه عن القاضي و قال" ص" في تذكرة الفقهاء أنه لا معنى للخيار فيها إذ لا يزيد على ان تكون جائزة و هي كذلك و حمله في الدروس على عدم جواز التصرّف قبل انقضاء الخيار، و خص جملة الاستاذ بالقائل لا الموجب إذ لا معنى لتوقف تصرّف المالك في هذه العقود على انقضاء الخيار لأن أثر هذه العقود جواز التصرّف بها الغير المالك الممنوع عنه قبلها فهو الذي يمكن توقفه على انقضاء الخيار الذي جعل الشيخ أثر البيع متوقفاً عليه و لازم ذلك أن الخيار يمنع من التصرّف مطلقاً و فائدته فائدة العين المرهونة و هو ممنوع. و حمل الاستاذ" رحمه اللّه" كلامه ان مراده من دخول الخيارين في هذه العقود إذا وقعت في ضمن عقد لازم كالبيع فتنفسخ بفسخه في المجلس و هو قريب إلى الذهن ان قيل بالفسخ و لو ادّعى ان الالتزام بالشرط بحاله و ان حصل الفسخ ففسخ البيع لا يلازم فسخ الشرط ليس للحمل المذكور وجه، ثمّ ان هذا الخيار لا يخرج عن كونه خياراً في عقد البيع و ان تبعه انفساخ ما دخل فيه من العقود تبعاً فلا يلزم من خياره الخيار فيها او في بعضها و يحتمل ان الخيار ان امر الخيار فيها او في بعضها هو ان الفسخ كالعزل لكن يفارقه بأن الثاني لا يثمر قبل بلوغ الخبر للوكيل بخلاف الأول فالتصرف المتخلل بين الفسخ و بلوغ الخبر لا يمضي في الفسخ على الموكل و يمضي في العزل و هو جيد لو لا عدم اطراده فيما ذكر من العقود و ان احتمل فاتضح ثبوت هذا الخيار في المجلس للعاقدين و حينئذٍ لو ضرب بينهما حائل لا يصدق الافتراق به او غيرة تمنع رأيه احدهما صاحبه او نهر لا يتخطى لم يبطل الخيار مطلقاً مضافاً إلى اصالة عدم البطلان بكل ما شك في حصول التفرق به فضلًا عن غيره، و كذا لو اكرها على التفرق الصادق بإكراه احدهما في وجه و يحتمل اعتبار المغبة فيه و خلاصة القول فيها، أما الثاني فالمشهور و المعروف بينهم ان اكرههما عليه لا يبطل الخيار و الأصل فيه الصحاح كصحيحة الفضيل البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما دلَّ على ان الشرط في السقوط الافتراق بعد الرضا منهما و هو محتمل لأن يكون الرضا قيد للافتراق أي حتى يرضيا بالافتراق لا ان يرضيا بالعقد حينه و يحتمل انه الرضا بالعقد المتصل بالتفريق بحيث يكون التفرق عند لعدم اعتباره بعد صدور العقد في زمان غيره او هو اشارة إلى ان التفرق مسقطاً لكشفه نوعاً عن رضاهما بالعقد و اعراضهما عن الفسخ، و على الأول فمتى اكرها على التفرق من غير التزام صريح بالعقد سواء رضيا به قلباً او امكنهما ذلك مع الاكراه او قبله لم يسقط خيارهما لأصالة بقاء الخيار المقترن بالتفرق، و على الثاني لا بد من تقييده مما لو