منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٢ - الرابع خيار الغبن
الذي لا يوجب تخلفه شيئاً كما مثلنا، و ليس الوصف المذكور عنواناً، قال" رحمه اللّه" بل قد لا يكون داعياً ايضاً كما إذا كان المقصود ذات المبيع من دون ملاحظة مقدار ماليته بل قد يقدم عليه بأضعاف قيمته مع ان اخذه على وجه التقييد لا يوجب خيار إذا لم يذكر في متن العقد انتهى، و هو كلام رائق لكن المأخوذ لغرض ليس محلًا للكلام و لا يلتزم الفاضل و غيره بالخيار فيه لأن الغرض كالمسقط لخياره من حيث اقدامه عليه كما هو بيّن، و أما انه من الدواعي و عدم ذكره في متن العقد فهو و ان جرى على الضوابط الشرعية إلَّا انه لا اصل يثبت ملازمة الخيار لما يذكر في متن العقد لتخلّف في موارد كثيرة و خروجه عن موضوع التراضي المفهوم من الآية المشمول لعمومها تقييد في الآية محتاج إلى المقيد و ما ذكره لا يصلح ان يكون مقيداً بعد ظهور الآية بما دلته، و مقتضى ذلك الظهور هو فساد العقد لكن جمعنا تردد المفهوم منها بين ان يكون عنواناً او داعياً، و قلنا بثبوت الخيار لأجل ذلك، ثمّ انه" رحمه اللّه" ذكر ان الفاضل لو ابدل الاستدلال بها بقوله [وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ] كان اولى، و وجّهه بعدم حلية مال المخدوع في هذا العقد فلو لم يجير بالخيار لكان المأخوذ منه بالخدع أكلًا للمال بالباطل و خرج بالاجماع جواز الأكل قبل ان يتبيّن للمخدوع خدعه فيبقى ما بعد اطلاعه عليه فيثبت له الرد ان لم يرضى لكنه عارضه بالمستثنى بناء على حصول الرضا و عدم الرضا المتأخر لا يخرجه عن موضوع التراضي و مع التكافؤ يرجع إلى اصالة اللزوم إلَّا ان يكون رضاء الجاهل بالحال يحكم العدم فيكون من الأكل بالباطل بعد التبيّن و ان جاز قبله، ثمّ انه نفى الخيار فيما لو اقدم المغبون على شراء العين محتملًا لأن يكون بأضعاف قيمته، فلا تشمل الآية هذه الصورة و لا قائل بالفصل فلا خيار في الباقي و يرجع بعد تعارض الآيتين في غير هذه الصورة و تكافئهما بضميمة عدم القول بالفصل إلى أصالة اللزوم انتهى. و هو في غاية الجودة لكنه بنعيه و ماله إلى ان الرضاء المقارن للعقد جهلًا بحيث لو اطلع لما رضى هل يفيد لزومه او لا يكفي ذلك في لزومه حتى يرتفع الجهل فيبقى مراعي حتى ينكشف الحال لأن المتيقن في التجارة عن الرضا في غير هذه الصورة فتندرج في المستثنى منه و لا تعارض بعد معلومية الخارج بالاستثناء، و أما عدم الخيار فيما فرض من الصورة و جعله فهو أول الكلام لأن الأقدام كذلك مع معلومية الغبن و احتماله الزيادة او مع الجهل به مع احتماله الزيادة فإن كان الأول فلا ريب في عدم الخيار و لكنه خارج عن محل البحث و ان كان الثاني فهو من مفروض المسألة، و دعوى عدم الخيار فيه لا تسمع، و على أي حال فاستدلال التذكرة بالآية لا غبار عليه على فرض كونه عنواناً لا من الدواعي التي لا تنافي لزوم العقد و الثاني النصوص و هي طوائف: