منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٨ - الأول خيار المجلس بمعنى الموضع،
عتق العبد يورث الفسخ و بيع الجارية يوجب عدمه و مثله لو اختلف الورثة في الفسخ و الاجازة إذا ورثوا خياراً، و نقل الاستاذ عن العلامة الحلي تقديم الفسخ قال: و لم يظهر وجهه مع قوله باستصحاب بقائه عند الشك في مزيله، و سيأتي تعرضه و يسقط بعد العقد بلا اشكال لأن لكل ذي حق اسقاطه المشمول لتسلّط الناس على اموالهم فإن السلطنة على حقوقهم المتعلقة بالأموال اولى فمعنى سلطنته على الخيار و غيره من الحقوق التي هي غير العين التي تنتقل و تصرفهم فيها بما يشمل الاسقاط و لو اسقط احدهما الخيارين و رضا الآخر سقطا معاً و يحصل السقوط بكل ما يدل عليه كالاجازة. نعم، لا يسقط خيار المجلس و لا غيره في مورد ذكره الفاضل في تذكرة الفقهاء و هو ما إذا نذر المولى ان يعتق عبده إذا باعه بناء على صحة النذر فإذا باعه بإسقاط الخيار لا يصح البيع لصحة النذر فيجب الوفاء به الذي لا يتم إلَّا بإسقاط الخيار، و قيل لو شرط في بيعه نفي الخيار، صحَّ البيع و لغا الشرط لكن هذا بناء على ان النذر لو المتعلق بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرفات المنافية فيكون كالعين المرهونة إلى ان يفي بالنذر، و أما لو قلنا بعدمه و ان المخالفة تورث الاثم فقط فلا اشكال، و يسقط الظاهر بالتصرف لظاهر التعليل في النص الوارد في خيار الحيوان قال فإن احدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة ايام فذلك رضى منه و لا شرط .. الخ، فإن المنفي يشمل الشرط و الحيوان و كذا قوله" ع": (
إذا احدث فيها حدثاً وجب الشراء
)، و ظاهر الأكثر عليه، و لو كان العاقد واحداً عن اثنين كالأب و الجد و كالوصي لطفلين او مطلقه سواء اشترى لنفسه او غيره عن نفسه او غيره و كذا لو كان وكيلًا عن اثنين حيث يثبت للولي و الكيل مطلق التصرف و الخيار ثابت للمتعدد الموكل و المولى عليه فالمحكي عن جماعة انه لو كان كذلك كان الخيار ثابتاً له عن الاثنين إذ هو بائع و مشتر فله فالكل منهما كباقي الاحكام الثابتة للمتعدد إذا قام مقامه المفرد فللبدل حكم المبدل و باختلاف الجهة في المفرد يثبت التعدد و ثبوت الخيار بشرط الانفراد بإنشائه لم يثبت مع قيام العنوانين بشخص واحد فله الخيار حينئذٍ عن الاثنين، ما لم يشترط سقوطه فيسقط او يلتزم به عنهما بعد العقد او يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول لحصول مسمى الافتراق و الاستصحاب يقضي بالعدم حيث لا دليل على النزيل لكن قد يقال ان الاتحاد من موانع ثبوت الخيار في العقد و يكفي في عدمه الشك في عموم ادلة الخيار له كالنذر المانع منه كما غير عن الفاضل و ثبوت الملازمة بين وجوده و بين ما يكون بيعاً لم يثبت إلَّا على كونه من مقتضيات العقد الذي ينافيه الشرط مع اعترافهم بعدمه و ان منع بعضهم من اشتراط عدمه مطلقاً في العقد لكن الاشهر خلافه مضافاً إلى ان الموضوع فيه صورة التعدد، و الغاية فيه الافتراق المستلزم للتعدد و ظهور حتى يفترقا في اختصاص الحكم بصورة امكان فرض الغاية و لا يمكن فرض التفرق في غير المتعدد، و لكن شيخنا تبعاً للأكثر حكم بثبوته هنا لأن جعل الغاية التعدد مبني على الغالب، و إن التثنية في قوة التكرار بالعطف فالتعدد في الموضوع لبيان حكم لكل من البائع و المشتري كسائر الأحكام إذ لا يفرق بين ان المتبايعان كذا أو كل من البائع و المشتري ذلك و بأن كلّمه حتى تدخل على الممكن و المستحيل أو أن التفرق غاية مخصوصة بصورة التعدد لا مخصصة للحكم إلَّا أن الانصاف أن هذا تمحّل في الخبر منافٍ للظهور فالأوفق العدم و عليه فلا يسقط إلَّا بأحد المسقطات.
و منها التصرّف في وجه و ليس مفارقة مجلس العقد مسقط للمنفرد منها كما يظهر من المصنف نظراً إلى سقوطه بمفارقته من غير اصطحاب، و هو خلاف الافتراق المسقط فإنه بالأبدان. نعم، مبدأه مطلق من حين العقد إذ البيع علة تامة إلَّا في بيع الفضوليين بحضور المالكين فإنه من حين الاجازة مطلقاً و لو على الكشف و لا يخص هذا الخيار بنوع من انواعه