التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٣ - الثاني العقيق
اختياراً، و أنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثمّ من غمرة، و الأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلّا لمرض أو تقيّة فإنّه ميقات العامّة، لكن الأقوى ما هو المشهور، و يجوز في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّاً من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثمّ إظهاره و لبس ثوبي الإحرام هناك، بل هو الأحوط، و إن أمكن تجرّده و لبس الثوبين سراً ثمّ نزعهما و لبس ثيابه إلى ذات عرق ثمّ التجرّد و لبس الثوبين فهو أولى.
العقيق)[١].
إلى غير ذلك، و على الجملة فكون العقيق ميقاتاً لأهل العراق و لأهل النجد و غيرهم ممّن يمرّ عليه ممّا لا ينبغي التأمّل فيه كما لا خلاف فيه، و في صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: (كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق، و ليس بذلك الموضع ماء و لا منزل و عليهم في ذلك مؤنة شديدة،. إلى أن قال: فكتب أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها، و فيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات إلّا من علة)[٢]، و إنّما الكلام في المقام في جهتين: الأولى من جهة منتهى العقيق الذي يجوز الإحرام منه اختياراً فإنّ المشهور أنّ أوّل العقيق المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق، و لكن المحكي عن الصدوقين و الشيخ في النهاية عدم جواز تأخير الإحرام إلى ذات عرق اختياراً، و لكن ظاهر عدة من الروايات جواز تأخيره إلى ذات عرق كموثقة إسحاق بن عمار قال: (سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و إلى ذات عرق، أو إلى بعض المعادن، قال: يرجع إلى مكة بعمرة. إلى أن قال: كان أبي مجاوراً ههنا يتلقّى بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٨؛ قرب الاسناد: ص ١٠٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١؛ الكافي: ٤ ٣٢٣/ ٢.