التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨ - صورة حج التمتع على الإجمال
[فصل في صورة حج التمتّع و شرائطه]
فصل في صورة حج التمتّع و شرائطه
[صورة حج التمتّع على الإجمال]
صورة حج التمتّع على الإجمال أن يُحرم في أشهر الحج من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحج، ثمّ يدخل مكّة فيطوف فيها بالبيت سبعاً و يصلّي ركعتين في المقام، ثمّ يسعى لها بين الصفا و المروة سبعاً، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً و إن كان الأصح عدم وجوبه (١)، و يقصّر، ثمّ ينشئ إحراماً للحج من مكّة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة، و الأفضل إيقاعه يوم التروية، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب، ثمّ يفيض و يمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه و يقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة، ثمّ ينحر أو يذبح هديه و يأكل منه، ثمّ يلحق أو يقصّر، فيحل من كل شيء إلّا الحرم مع مروره بالميقات و تركه الإحرام منه، فلا يعم المفروض في المقام مع أنّ مقتضى الاحتياط الإعادة.
(١) قد تقدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة، و الظاهر ليس فيه خلاف يعتد به بين أصحابنا، كما هو مقتضى الروايات المعتبرة، و ذكرنا أنّ موضع الإتيان بهذا الطواف فيها بعد الحلق أو التقصير، و أمّا العمرة تمتعاً فالمشهور، بل بلا خلاف يعرف عدم اعتبار طواف النساء فيها، بل يحصل الإحلال من إحرامها بمجرد التقصير، و يدلّ على ذلك عدة من الروايات منها صحيحة صفوان بن يحيى قال: (سأله أبو حرث، عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النساء؟ قال: لا، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى)[١]، و صحيحة محمد بن عيسى قال: (كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل (عليه السّلام) يسأله عن العمرة المبتولة، هل على صاحبها طواف النساء و العمرة التي يتمتع بها إلى الحج؟ فكتب أمّا العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف
[١] الوسائل: الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٦؛ التهذيب: ٥ ٢٥٤/ ٨٦٢؛ الاستبصار: ٢ ٢٣٢/ ٨٠٥.