التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥
..........
حيث إنّ مدلولها جواز النزع إذا كفر عند ارادة النزع.
يكره للمحرم أمور منها نومه على فراش اصفر و كذا المرفقة الصفراء يعني المخدّة الصغراء، و يشهد لذلك صحيحة أبا بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال: يكره للمحرم ان ينام على الفراش الأصفر و المرفقة الصفراء[١] و نحوها غيرها.
و منها دلكه جسده، ففي صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المحرم يغتسل، فقال: نعم يفيض الماء على رأسه و لا يدلكه[٢] و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المحرم يغتسل، قال: لا بأس ان يدخل المحرم الحمام و لكن لا يدلك[٣] و باعتبار التسالم على الجواز و جريان السيرة على الارتكاب يرفع اليد عن ظاهر النهي بحمله على الكراهة حيث إن الدلك لو كان من محرمات الإحرام لكان ذلك من الأمور المتسالم عليه لكثرة الابتلاء.
و قد ذكر جماعة كراهة دخول المحرم الحمام و يدلّ عليه خبر عقبة بن خالد، و لكن لضعف سنده و عدم إحراز عمل المشهور به يكون مقتضاه عدم ثبوت كراهته. و منها تلبية من يناديه على المشهور، و عن ظاهر التهذيب عدم جوازه و في صحيحة حماد بن عيس عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال ليس للمحرم ان يلبّى من دعاه حتى يقضى إحرامه، قلت: كيف؟ يقول قال يا سعد[٤] و ظاهر النهي عدم جوازها، و ما ذكرنا فيما تقدم من التسالم على الجواز و عدم وضوح حرمته أوجب حمل المنع على
[١] وسائل الشيعة، الباب ٢٦ من أبواب الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة، الباب ٧٥ من تروك الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة، الباب ٧٦ منها.
[٤] وسائل الشيعة، الباب ٩١ من تروك الإحرام.