التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٦ - الرابع أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة
..........
أظفارك، و اطلِ عانتك، و خذ من شاربك، و لا يضرك بأي ذلك بدأت، ثم استك و اغتسل و البس ثوبيك و ليكن فراغك من ذلك أن شاء اللَّه عند زوال الشمس و أن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك ذلك غير أني أحبّ أنّ يكون ذلك عند زوال الشمس[١] و صحيحة معاوية بن عمار و عبيد اللَّه الحلبي كلاهما عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة[٢] الحديث تكون النتيجة كون الإحرام عقيب صلاة الظهر أفضل، و أما ما في صحيحة الحلبي الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (سألته ليلًا أحرم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أم نهاراً قال: نهاراً، فقلت أي ساعة قال: صلاة الظهر، فسألته متى ترى أن نحرم قال: سواء عليكم إنّما أحرم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) صلاة الظهر لأنّ الماء كان قليلًا كان في رؤوس الجبال فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد و لا يقدرون على الماء و إنما حدثت هذه المياه حديثاً)[٣] فظاهرها و أن كان نفي الأولوية عن الإحرام عقيب صلاة الظهر إلّا أنه لا يبعد أنّ يكون النفي لدفع احتمال تعين الإحرام بعد صلاة الظهر المرتكز عن لزوم التأسي للنبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في الأذهان.
و يستثنى ممّا ذكر الإحرام لحج التمتع فإن الأفضل أنّ يصلي الحاج الظهر بمنى في طريقه إلى عرفات كما يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار قال قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) إذا أنتهيت إلى منى فقل و ذكر دعاءً قال: ثم تصلي بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر[٤] الحديث و صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب الإحرام، الحديث ٦؛ الكافي: ٤ ٣٢٦/ ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب الإحرام، الحديث ١؛ الكافي: ٤ ٣٣٤/ ١٤.
[٣] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب الإحرام، الحديث ٦؛ الكافي: ٤ ٣٣٢/ ٤.
[٤] الوسائل: الباب ٤ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ٥؛ الكافي: ٥ ٤٦١/ ١.