التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٦ - (مسألة ٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
قضت الطواف بالبيت و هي متمتّعة بالعمرة إلى الحج و عليها طواف الحج و طواف العمرة و طواف النساء».
و قيل في توجيه الفرق بين الصورتين: إنّ في الصورة الأُولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً فعليها العدول إلى الإفراد بخلاف الصورة الثانية فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهراً فتبني عليها و تقضي الطواف بعد الحج.
اعتبار الطهارة في إحرام عمرة التمتع كإحرام غيرها، و عدم تمكنها من الإتيان بطواف العمرة حال طهرها، سواء كانت حائضاً عند الإحرام أم بعده. خصوصاً إذا علمت بحدوث الحيض عند قدومها مكة، و الخامس: ما نسب إلى بعض من أنّها تستنيب لطواف عمرتها، و السادس: ما ذكره بعض الأعاظم (قدّس سرّه) من أنّه إذا كانت حائضاً عند الإحرام و خافت عدم طهرها إلى زمان الخروج إلى عرفات تحرم لحج الإفراد من الميقات، و أمّا إذا كانت طاهراً تحرم لعمرة التمتع فإن أدركتها بطهرها إلى زمان الخروج فهو، و إلّا تتخيّر بين العدول إلى الإفراد و بين ترك طواف عمرتها و الإتيان بالسعي و الإهلال، ثمّ الإحرام لحج التمتع، و تقضي طواف العمرة قبل الإتيان بطواف حجّها، و الوجه في ذلك أنّ ما دلّ على أنّها تحرم لحج الإفراد إذا كانت حائضاً عند الإحرام لا معارض له من الأخبار، و أمّا إذا حاضت بعد ذلك ففيه طائفتان من الأخبار، طائفة تدلّ على أنّها تخرج بذلك الإحرام إلى الحج ثمّ تأتي بعده بالعمرة المفردة كمصحّحة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: (سألته عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات، قال: تصير حجّة مفردة، قلت: عليها شيء؟ قال: دم تهريقه، و هي أضحيتها)[١]، و إراقة الدم محمولة على الاستحباب بقرينة غيرها من الروايات، كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع الآتية، و طائفة تدلّ على أنّها تأتي بالسعي و تهلّل، ثمّ تحرم للحج و تقضي طواف
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٣؛ التهذيب: ٥ ٣٩٠/ ١٣٦٥؛ الاستبصار: ٢ ٣١٠/ ١١٠٦.