التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
إذا كان الجماع قبل الوقوف بالمشعر و أما في غيره فلا يجب الإعادة و يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة فعليه الحج من قابل[١] فإن مقتضى مفهوم الشرطية عدم الحج من قابل إذا لم يكن المواقعة قبل الإتيان بالمزدلفة و في مرسلة الصدوق قال الصادق (عليه السلام) و إن جامعت و أنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة و الحج من قابل[٢] و إن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل و المرسلة لضعفها سنداً قابلة للتأييد و كذا يشهد للحكم في الجملة صحيحة العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت قال: يهريق دماً)[٣] فإن إطلاق الجواب أي عدم التعرض للإعادة مقتضاها عدمها.
الثاني: قد تقدم أنّ وجوب التفريق بين الرجل و امرأته يكون من مكان أحدثا فيه في الحجة الأولى و في الحجة بالمعادة معاً و ما قيل من اختصاص التفريق بالحج المعادة لا يمكن المساعدة عليه بعد دلالة صحيحة سليمان بن خالد و نحوها على لزومه في الحج الذي أحدثا فيه و أنما الكلام في غاية هذا التفريق فإنه قد حدد في بعض الروايات برجوعها إلى المكان الذي أصابا فيه بعد فراغهما من المناسك كما في صحيحة سليمان بن خالد حيث ذكر الإمام (عليه السلام) فيها و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه[٤] و مثلها صحيحة عبد الله بن علي
[١] وسائل الشيعة، باب ٦ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٦ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع.