التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
الحلبي المروية في معاني الاخبار عن أبي عبيد الله (عليه السلام) حيث ذكر الإمام (عليه السلام) فيها و يفرق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا[١] نعم ظاهر هذه الصحيحة أنهما إذا أخذا في رجوعهما طريقاً آخر لا يؤدي إلى ذلك المكان يجتمعان بعد النفر الظاهر بعد تمام المناسك أي النفر الثاني حيث ورد في ذيلها أ رأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان قال نعم و مثل هذه ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال قلت له من ابتلى بالرفث و هو الجماع ما عليه قال يسوق الهدى و يفرق بينه و بين أهله حتى يقضيا المناسك و حتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا فقلت أ رأيت إن أراد أن يرجعا في غير ذلك الطريق قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك[٢].
و ظاهر ما تقدم وجوب التفريق في الحج الذي أحدثا فيه بعد إحرامه قبل أن يقف بالمزدلفة و أن غاية التفريق الفراغ من المناسك إذا لم يكن لهما الرجوع إلى موضع المجامعة و إذا كان لهما رجوع إليه فالغاية مجموع الأمرين أي الفراغ من المناسك و الرجوع إلى ذلك الموضع فإن كانت المجامعة قبل منى في طريقه إلى عرفات فلا يجوز الاجتماع حتى يصلا بعد الفراغ من المناسك إلى ذلك الموضع و إن كان الرجوع إليه قبل الفراغ كما إذا أصابا ما أصابا بعد الخروج من منى في طريقه إلى الوقوف بعرفة فيبقى التفريق حتى يفرغا عن المناسك و مما ذكر يظهر الحال فيما أحرما لحج
[١] وسائل الشيعة، باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع.