التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - (مسألة ٧) إذا جامع المحرم امرأته جهلا أو نسيانا
..........
عدم ثبوت الكفارة على الجاهل في ارتكاب أي شيء من محظورات الإحرام و تقدم أيضاً الروايات الواردة في الجماع بعد الإحرام الدالة على عدم ثبوت شيء على الجاهل حيث يدخل فيه الناسي أيضاً لأن الناسي ما دام نسيانه باقياً فهو جاهل و يدلّ على ذلك أيضاً صحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله (عليه السلام) الواردة في أعجمي دخل المسجد يلبي و عليه قميصه حيث ورد فيها قوله (عليه السلام) أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه[١].
و قد يقال الروايات الواردة في الجماع بعد إحرام الحج و قبل الوقوف بالمزدلفة قد دلّت على صحة الحج و عدم وجوب الكفارة مع الجهل بحرمة الجماع و لكن في ما إذا جامع امرأته في العمرة المفردة قبل إكمال السعي وردت الروايات في بطلان العمرة و وجوب الكفارة و مثل صحيحة عبد الصمد بن بشير نلتزم بعدم الكفارة في الجماع قبل إكمال السعي إذا كان جاهلًا و أما صحة العمرة المفروضة فلا يمكن إثباتها بها و ذلك فإن ما ورد في الجماع في العمرة المفردة قبل سعيها لسانها مانعية الجماع عن صحتها و تماميتها و لذا يجب قضائها و على الجملة الجهل بحرمة الجماع فيها بالإضافة إلى ما قبل إكمال سعيها كالجهل بحرمة النكاح على المحرم و إذا عقد المحرم إحرامه نكاحاً يبطل ذلك النكاح سواء كان عالماً بحرمته أم جاهلًا أو غافلًا و لكن لا يخفى لا يستفاد مما ورد في الجماع في العمرة المفردة قبل إكمال سعيها مانعيته عن صحة تلك العمرة و تماميتها و لذا يجب إتمامها كما هو الحال في الجماع بعد إحرام الحج و قبل الوقوف بالمزدلفة و الإعادة عقوبة على الجماع كما تقدم في مباحث
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٨، ص ١٥٨.