التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - (مسألة ١) الاكتحال على صور
الأولى: أن يكون بكحل أسود مع قصد الزينة و هذا حرام على المحرم قطعاً، و تلزمه كفارة شاة على الأحوط الأولى، الثانية أن يكون بكحل أسود مع عدم قصد الزينة الثالثة: أن يكون بكحل غير أسود مع قصد الزينة، و الأحوط الاجتناب في هاتين الصورتين، كما أنّ الأحوط الأولى التكفير فيهما، و الرابعة: الاكتحال بكحل غير أسود، و لا يقصد به الزينة و لا بأس به و لا كفارة عليه.
أو بدونه إلّا مع الحاجة إليه للتداوي فيجوز و لكن يعتبر أن لا يكون فيه طيب و أما الروايات الواردة في المقام فهي على طوائف الأولى ما دل على الترخيص في الاكتحال للمحرم بما لم يكن فيه طيب إذا لم يكن للزينة و أما إذا كان الغرض و القصد الزينة فلا يجوز و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الكحل الأسود و غيره كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا بأس أن يكتحل و هو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأمّا للزينة فلا[١] و فيما رواه الكليني (قدس سره) عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يكتحل المحرم إلّا من وجع و قال لا بأس بأن تكتحل و أنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأمّا للزينة فلا[٢].
و الطائفة الثانية دالة على أنّ الكحل الأسود الاكتحال به في نفسه زينة و لو لم يكن فيه طيب فلا يجوز ذلك على المحرم إلّا من علّة كصحيحة الحلبي المروية في العلل قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تكحل و هي محرمة قال لا تكتحل قلت بسواد ليس فيه طيب فكرهه من أجل أنه زينة و قال إذا اضطرت إليه فلتكتحل[٣] و صحيحة حريز
[١] وسائل الشيعة، باب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام.