التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢
..........
يقلعها و أن كانت طرقة عليه فله قلعها[١] و في سند الخبرين محمد بن يحيى الصيرفي و لم يثبت له توثيق ثمّ إن مقتضى الإطلاق في صحيحة حريز المتقدمة حرمة قطع ما ينبت في الحرم و لو كان ذلك بعد يبسه و صيرورته حشيشاً و قوله (عليه السلام) في الموثقين و يختلى خلاه بناءً على أن المراد به النبات الرطب لا ينافي في الإطلاق في الصحيحة فيؤخذ بهما جميعاً و يؤخذه خبرا محمد بن مسلم و عبد الله بن سنان و في الأوّل منهما قلت لأحدهما (عليه السلام) ينزع الحشيش من غير الحرم قال نعم قلت له أن يحتش لدابته و بعيره قال نعم[٢] و يقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم فإذا دخل الحرم[٣] فلا و مما ذكر ظهر الحال في قطع الشجر أو نزعه بعد يبسه فإن إطلاقه هذا مقتضاه عدم الجواز إلّا أنّ في سندها تأمل و الشجرة ظاهرة في الرطبة كما تقدم و عن العلامة في التذكرة و التحرير و الشهيدين في الدروس و المسالك جواز قطع اليابس فإنه كقطع العضو الميت من الصيد و هو كما ترى.
ثمّ أنه يستثني من عدم جواز القلع أمور: منها ما زرعه أو غرسه سواء كان ذلك في مكة أو غير و يشهد لذلك الاستثناء في صحيحة حريز المتقدمة و أما نزع ما كان طارئاً على بنائه داره و كذا قطعه فقد ورد جوازه في خبر حماد بن عثمان و لعل اعتبار طريان النبات و الشجر على بناء داره و مضربه لكونه هو الذي زرعه أو غرسه فيتحد مع مدلول الصحيحة و على تقدير كون المراد غير ذلك فلا اعتبار به لضعف سنده و منها قلع شجر الفواكه و النخل أو قطعها فإنه ورد جواز ذلك في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨٧، ص ٥٥٤.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨٥، ص ٥٥٢.
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨٥، ص ٥٥٢.