التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٦ - الثاني قص الأظفار
[الثاني: قص الأظفار]
الثاني: قص الأظفار، و الأخذ من الشارب، و إزالة شعر الإبط و العانة بالطلي أو الحَلق أو النَّتف (١)، و الأفضل الأوّل ثمّ الثاني، و لو كان مطلياً قبله يستحب له الإعادة و إن لن يمض خمسة عشر يوماً، و يستحب أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد، لفحوى ما دلّ على المذكورات، و كذا يستحب الاستياك.
التكفير لو كان أمراً إلزامياً لكان من الواضحات لكثرة الابتلاء و التكفير عن ترك المستحب بنحو الاستحباب لا بأس به، و أما كونه واجباً لترك المستحب فهو أمر بعيد و لو كان ثابتاً لكان من المسلمات و لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط و مما ذكرنا يظهر أن الأمر بالتوفير شهراً للعمرة المفردة أيضاً بنحو الاستحباب لا بنحو الوجوب تكليفاً أو شرطاً لظهور الروايات في كون التوفير و نحوه من آداب الإحرام و اعتباره في إحرام الحج و العمرة على نحو واحد و كونه للعمرة المفردة بنحو اللزوم أو الاشتراط و للحج بنحو الاستحباب و الأدب أمر غير محتمل و التفكيك في المتفاهم العرفي من روايات الباب.
(١) كما يستفاد ذلك من عدة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو الى الوقت من هذه المواقيت و أنت تريد الإحرام ان شاء اللَّه، فانتف إبطيك و قلم أظفارك، و اطلِ عانتك و خذ من شاربك، و لا يضرك بأي ذلك بدأت، ثم استك و اغتسل و البس ثوبيك)[١] و في صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (السنة في الإحرام تقليم الأظفار، و أخذ الشارب، و حلق العانة)[٢] و مقتضى إطلاق مثلهما عدم الفرق بين أن يمضي خمسة عشر يوماً من إطلاء العانة أو حلقها و عدمه، و إن ورد في رواية بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٤؛ الكافي: ٤ ٣٢٦/ ١.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٥؛ الكافي: ٤ ٣٢٦/ ٢.