التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨١ - (مسألة ٣) الحائض تحرم خارج المسجد على المختار
..........
من خارجه، بل و كذا لو بنى على عدم الاكتفاء بذلك في حال الاختيار، كما يستظهر ذلك من صحيحة يونس بن يعقوب قال: (سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الحائض تريد الإحرام، قال: تغتسل و تستثفر و تحتشي بالكرسف و تلبس ثوباً دون ثوب إحرامها و تستقبل القبلة و تدخل المسجد و تهلّ بالحج بغير صلاة)[١]، و دعوى أنّها مختصّة بإحرام الحج من المسجد، و إن النهي عن دخولها المسجد مطلقاً ظاهره المسجد الحرام، حيث لا يجوز دخول الحائض و الجنب و لو اجتيازاً لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ الإحرام للحج يعمّ الإحرام لعمرة التمتع، حيث إنّها شرط في حج التمتع، فيصحّ الإحرام لتأتي بالحج بعد عمرتها، و حيث إنّ الدخول في المسجد يكون لصلاة الإحرام و الحائض ليس عليها صلاة فيحرم من خارج المسجد، بل قد ذكرنا أنّ عدم التصدي لبيان حكم النساء في إحرامهنّ على طريق المدينة دليل على جواز
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤٨ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.