التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - (مسألة ١٣) يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحله إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حج أو عمرة
..........
عليه شيء و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث)[١] فإن ظاهر هذه الموثقة هو بعث الدراهم و لا يلزم بعث نفس الهدي و أنه إذا بعث تحلّ له النساء أيضاً و على الجملة لم يثبت وجوب الإمساك عن النساء إلّا في العمرة المفردة إذا ذبح أو نحر في محل الحصر و لا يعم صورة البعث.
و مما ذكر يظهر أنه لا مجال لدعوى أنّ فائدة الاشتراط التعجيل في الإحلال و لا ينتظر فيه بلوغ الهدي محله فإن استحباب الاشتراط وارد في الإحرام للحج و العمرة و في صورة طريان الصد و طريان الحصر مع أنّ التعجيل ثابت في الصد أصالة من غير أثر للاشتراط و إذا كان الاشتراط حتى في صورة الصد مجرد استحباب الدعاء بالإحلال كان في صورة طريان الحصر أيضاً كذلك، و الاستدلال بعدم سقوط الهدى عن المشترط على ربّه و جواز التعجيل بما ورد في عمرة الحسين (عليه السّلام) فيه ما لا يخفى فإن وجه الاستدلال استظهار أنه (عليه السّلام) كان مشترطا الإحلال عند إحرامه فإنه يبعد أنّ يترك المستحب و فيه أولًا أنّ القائل بالتعجيل يلتزم بالبعث و لكن يقول بجواز الإحلال عند الحصر و عدم لزوم الانتظار و علي (عليه السّلام) نحر البدنة في موضع الحصر و ثانياً ترك المستحب أحياناً لغرض لا ينافي شأن الإمام (عليه السّلام) أضف إلى ذلك أن الوارد في صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (خرج الحسين (عليه السّلام) معتمراً و قد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه حتى جاء فضرب الباب فقال: علي (عليه السّلام) (إنّي و رب الكعبة افتحوا له)[٢] الحديث.
[١] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٢ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥، الكافي: ٥ ٤٦٤/ ١٦٢٢.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الصد و الحصر، الحديث ٢، الفقيه: ٢ ٣٠٥/ ١٥١٥.