التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - (مسألة ٤) الحكم المذكور إنما يختص بالحيوان البري
..........
حيوان البحر لدلالة الكتاب المجيد على جوازه و للروايات الواردة في تمييز الحيوان البري عن البحري حيث إن مقتضاها حلية صيد البحري فيرفع اليد بهما عما دلّ على حرمة مطلق الصيد كالعموم في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا تستحلن شيئاً من الصيد و أنت حرام و لا أنت حلال في الحرم)[١] و تلك الروايات ما ورد بعضها في تميز طير الماء عن الطير البري كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال و السمك لا بأس بأكله طريه و مالحة و يتزود قال الله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ قال فليتخير الذين يأكلون و قال و فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر و ما كان من الطير يكون في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيدا البحر و بعضها واردة في أن كل حيوان يكون أصله في البحر و يكون في البر و البحر لا يجوز للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء[٢] و في صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) الجراد من البحر و قال كل شيءٍ أصله في البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عزّ و جل[٣] و صحيحة حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا بأس أن يصيد المحرم السمك و يأكله طرية و مالحة و يتزود قال الله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لكم قال فليتخير الذين يأكلون و قال و فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر و ما كان من الطير يكون في
[١] الوسائل: ج ١٢، باب ٢، ص ٤١٥.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٦ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٦ من أبواب تروك الإحرام.