التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩ - صورة حج التمتع على الإجمال
النساء و الطيب، و الأحوط اجتناب الصيد أيضاً، و إن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه فيطوف طواف الحج و يصلّي ركعتيه و يسعى سعيه فيحل له الطيب، ثمّ يطوف النساء و يصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق و هي الحادي عشر، و الثاني عشر، و الثالث عشر و يرمي في أيّامها الجمار الثلاث، و أن لا يأتي إلى مكّة ليومه بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم النساء[١]، و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (إذا فرغت من سعيك و أنت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك، و قلّم أظفارك و ابق منها لحجّك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحلّ منه المحرم و أحرمت منه، فطف بالبيت تطوّعاً ما شئت)[٢].
إلى غير ذلك، و أمّا ما رواه في الصحيح إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر أو غيره عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (المعتمر يطوف و يسعى و يحلق، و قال: لا بدّ له بعد الحلق من طواف آخر)[٣] فمضافاً إلى تردد الراوي عنه (عليه السّلام) و جهالته لا تعم عمرة التمتع، حيث لا يكون فيها بعد السعي إلّا التقصير دون الحلق)، و ما رواه محمد بن عيسى عن
[١] الوسائل: الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ١؛ الكافي: ٤ ٥٣٨/ ٩؛ التهذيب: ٥ ٢٥٤/ ٨٦١؛ الاستبصار: ٢ ٢٣٢/ ٨٠٤.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ١؛ التهذيب: ٥ ١٤٨/ ٤٨٧.
[٣] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٢؛ الكافي: ٤ ٥٣٨/ ٧.