التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - (مسألة ٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
(مسألة ٥) إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتّع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى (١)، و حينئذ فإن كان الوقت موسعاً أتمت عمرتها بعد الطهر، و إلّا فلتعدل إلى حج الإفراد و تأتي بعمرة مفردة بعده، و إن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف و بعد الطهر تأتي بالثلاثة الأُخرى و تقصّر مع سعة الوقت، و مع ضيقه تأتي الوقوف الاختياري بعرفة بإتمامها، لا ينافي الأخذ بها في الجهة الأولى من الإتيان بحج التمتع بترك طواف عمرتها إلى القضاء بعد طهرها، و يحمل التحديد بيوم التروية على موارد حج التمتع المندوب، و أمّا الحكم الأوّل أي الإتيان بعمرة التمتع بترك طوافها، فلا يحتمل اختصاصها بالحج المندوب مع احتمال أنّ بعض الأخبار التي وردت فيها مع عدم طهر المرأة إلى يوم التروية، أنّها تأتي بعمرة التمتع بترك طوافها و قضائه قبل طواف الحج، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب (و إذا لم تطهر إلى يوم التروية أهلّت بحج التمتع من بيتها و خرجت إلى منى و إذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين) الحديث ناظرة إلى صورة خوف فوت الوقوف بعرفة إذا انتظرت طهرها أو أحرزت بقاء حيضها، و لكن كل ذلك لا يخلو عن تأمُّل، و قد ظهر ممّا تقدّم أنّه لو تمّت الأخبار كلّها أو بعضها على إتيانها بعمرة التمتع بترك طواف العمرة، و قضائها قبل طواف الحج لكان التخيير واقعياً لاقتضاء الجمع الدلالي بين الطائفتين من الأخبار، و إن منع عن ذلك باعتبار ورود النهي في أخبار العدول عن الإتيان بالعمرة بترك طواف العمرة أو لغير ذلك، أو بدعوى أنّ الطائفة الثانية غير تامة سنداً، بل بعضها دلالة، تسقط الطائفتان عن الاعتبار على الأوّل و يؤخذ بالطائفة الأولى على الثانية، كما نفينا البعد عن ذلك، و اللَّه العالم.
حيض المرأة أثناء طوافها (١) ما ذكره (قدّس سرّه) من الحكم ببطلان طوافها إذا حدث حيضها قبل تمام أربع أشواط، و استظهر من بعض الروايات بوجوب دخول الفرض في المسألة السابقة و هو أنّه إذا كان الوقت مُتسعاً بحيث تطهر ولديها زمان يمكن الإحرام فيه للحج، مع خروجها للوقوف بعرفة تعين إتمام عمرتها بعد طهرها، ثمّ الإحرام بحج التمتع. و إن ضاق الوقت تعدل بإحرامها إلى حج الإفراد، و تأتي بعده بعمرة مفردة و يلزم على الحكم بصحة طوافها بعد أربعة أشواط أنّه مع سعة الوقت بعد طهرها أن تأتي ببقية أشواط طوافها، و تصلّي صلاة طوافها و تسعى بين الصفا و المروة و تقصّر ثمّ تحرم لحج التمتع، و مع ضيق الوقت و عدم طهرها تسعى بين الصفا و المروة و تقصر و تحرم بالحج. ثمّ بعد رجوعها إلى مكة لطواف حجّها تقضي الأشواط الباقية من طواف عمرتها قبل طواف الحج أو بعده، فتتمّ لها عمرة التمتع و حج التمتع، و كذلك الحال إذا حاضت أو نفست بعد طواف عمرتها و قبل أن تصلّي صلاة طوافها فإنّها مع عدم طهرها تصلّي صلاة طواف العمرة و تسعى و تقصر، ثمّ تحرم لحج التمتع و تخرج إلى الوقوف بعرفة، و يدلّ على الحكم بالإضافة إلى صلاة الطواف، صحيحة أبان عن زرارة قال: (سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلي الركعتين، فقال: ليس عليها إذا