التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ١٤) اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح
[ (مسألة ١٤): اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح]
(مسألة ١٤): اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعد العربية (١)، فلا يجزي الملحون مع التمكن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح و مع عدم و يحمل الضمّ على الأفضل قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة تركبها فلما انبعث به لبّى بالأربع فقال لبيك اللّهمّ لبيك لبيك لا شريك لك لبيك أنّ الحمد و النعمة (و الملك لك) لا شريك لك ثم قال ههنا يخسف بالأخابث ثم قال: انّ الناس زادوا بعد و هو حسن[١] مع أنّ للمناقشة في دلالتها على زيادة خصوص الجملة المذكورة مجالًا لاختلاف النسخة في تلك الزيادة و كيف ما كان فإضافة تلك الجملة مستحبة كما هو الحال في سائر الزيادات التي تضمنها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة.
(١) يجب الإتيان بالتلبيات الأربع على الوجه الصحيح مادّة و هيئة كما هو منصرف الروايات فلا يجزي الملحون مع التمكن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح كما هو الحال في سائر الموارد من القراءة و الأذكار المأمور بها في الصلاة و غيرها و مع عدم التمكن كما يقال، و ذكر الماتن أيضاً الاحتياط بالجمع بين الملحون و الاستنابة فإن مقتضى قاعدة الميسور بعد العلم بعدم سقوط التكليف بالحج عنه هو الإتيان بالملحون و مقتضى رواية زرارة أنّ رجلًا من أهل خراسان قدم حاجّا و كان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبّي فاستفتي له أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) فأمر أن يلبّي عنه و يمر الموسى على رأسه فإن ذلك يجزيه[٢] مقتضاها كفاية الاستنابة فيكون الاحتياط بالجمع بين الأمرين، و قد يقال بأن الرواية ضعيفة سنداً فإنّ في سندها ياسين الضرير و لم يوثق و لكن يمكن أن يجاب بأن الشيخ رواها عن محمد بن يعقوب و المروي عنه للضرير
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٣، الكافي: ٤ ٥٠٤/ ١٣.