التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - (مسألة ٤) يستحب كون ثوبي الإحرام من القطن
[ (مسألة ٣): يلزم في الإزار أن يكون ساتراً للبشرة غير حاك عنها في شيء من الأحوال]
(مسألة ٣): يلزم في الإزار أن يكون ساتراً للبشرة (١) غير حاك عنها في شيء من الأحوال، و الأحوط اعتبار ذلك في الرداء.
[ (مسألة ٤): يستحب كون ثوبي الإحرام من القطن]
(مسألة ٤): يستحب كون ثوبي الإحرام من القطن (٢)، و الأفضل كونهما من البيض لا من الملون خصوصاً السواد.
بهما مجال واسع فإن العموم المزبور في الصحيحة الاولى مع كونه ناظراً إلى صلاة الرجل مخصص بمثل صحيحة العيص قال قال: أبو عبد الله «عليه السلام) (المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين)[١] كما أنه يرفع اليد عن إطلاق الصحيحة الثانية بحملها على غير الخالص من الحرير بقرينة موثقة سماعة أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرمة أتلبس الحرير فقال: (لا يصلح أن تلبس حريراً محضاً لا خلط فيه)[٢] فالأظهر ما عليه الشيخ و الصدوق و جماعة من عدم جواز إحرامها في الحرير بمعنى عدم جواز لبسها حال إحرامها بل ما دام كونها محرمة كما هو مقتضى الخبرين و غيرهما.
(١) فإن الإزار إذا لم يكن ساتراً للبشرة لم تجز الصلاة فيه و ما لا تجوز الصلاة فيه لا يجزي لبسه عن الإزار الواجب لبسه حال الإحرام، و أما اعتبار ذلك في الرداء فلم يتم عليه دليل إلّا دعوى أنّ ظاهر صحيحة حريز المتقدمة أنّ يكون كل من الثوبين مما تجوز الصلاة فيه منفرداً و فيها تأمّل كما لا يخفى.
(٢) يعلّل ذلك بالتأسي بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حيث أحرم في القطن و أن القطن لأمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كما في معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد الله (عليه السلام)[٣] و أن
[١] وسائل الشيعة، باب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٢٠ من أبواب التكفين.