التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٤ - (مسألة ١) الكذب و السب محرمان في جميع الأحوال
..........
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ فالرفث الجماع و الفسوق الكذب و السباب الجدال قول الرجل لا و الله بلى و الله[١] و في صحيحة علي بن جعفر قال سألت أخي موسى (عليه السلام) عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو و ما على من فعله فقال الرفث جماع النساء و الفسوق الكذب و المفاخرة و الجدال قول الرجل و الله بلى و الله[٢] و مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة و سابقتها هو رفع اليد عن إطلاق كل منهما بالإضافة إلى المذكور في الأخرى فتكون النتيجة أن الفسوق هو الكذب و السباب و المفاخرة و ارجع في المختلف المفاخرة إلى السباب بدعوى أن المفاخرة تتم بذكر فضائل لنفسه و سلبها عن خصمه أو سلب رذائل عن نفسه و إثباتها لخصمه أقول التعبير عن المفاخرة بالفسوق الظاهر في المحرم في نفسه قرينة على أن المراد منها المفاخرة التي في نفسها محرمة و تكون حرمتها عن الإحرام و بعده آكد و لا تكون إثبات الفضائل لنفسه بمجرده محرماً بل فيما كان مستلزماً للإهانة و التنقيص في الآخرين و مع عدم استلزامه ذلك فلا بأس به و لا يعمه الفسوق و تقتضي الروايات عدم الفرق فيما تقدم بين الحج و العمرة ثمّ أنه لا تجب الكفارة بارتكاب الفسوق بل عليه الاستغفار و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت أ رأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه قال لم يجعل الله له حدّا يستغفر الله و يلبي[٣] و لكن في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال و كفارته الفسوق يتصدق به إذا فعله و هو محرم[٤] و في
[١] وسائل الشيعة، باب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٢ من بقية كفارات الإحرام.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٢ من بقية كفارات الإحرام.