التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١١ - (مسألة ٢) كفارة الادهان شاة إذا كان عالم بحرمته
[ (مسألة ٢): كفارة الادّهان شاة إذا كان عالم بحرمته]
(مسألة ٢): كفارة الادّهان شاة إذا كان عالم بحرمته (١) و إذا كان عن جهل فإطعام فقير.
مقتضى التقييد في الذيل هو عدم البأس بالدهن إذا لم يكن له رائحة طيبة و لكن لا يخفى أن ما في الذيل هو أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة و الكراهة تعم الأكل و التدهين و حيث إنّ أكل الدهن الذي رائحة طيبة غير محرم بل المحرم من الطيب أربعة أشياء فيلتزم بكراهة أكل الدهن الذي فيه رائحة طيبة و أمّا الادهان فيلتزم فيه بالحرمة أخذا بالإطلاق بما ورد في صحيحة الحلبي من قوله (عليه السلام) فإذا أحرمت حرم عليك الدهن حتى تحل[١] ثمّ أنّ ظاهر جماعة من الأصحاب عدم جواز التدهين قبل الإحرام بدهن فيه من الطيب المحرم إذا بقي رائحته إلى ما بعد الإحرام و يستدل على ذلك بفحوى ما تقدم من عدم جواز لبس ما فيه أثر الطيب المحرم حال الإحرام إلّا بعد إزالة ذلك الأثر و في صحيحة معاوية بن عمار قال الرجل يدهن بأي دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك و لا عنبر و لا زعفران و لا ورس قبل أن يغتسل للإحرام و قال لا تجمر ثوبك لإحرامك[٢] و عن بعض الأصحاب عدم جواز التدهين بمطلق الدهن الذي يبقى أثره بعد الإحرام و لكن ليس له دليل بل الإطلاق في صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة الحلبي مقتضاه جواز التدهين بكل دهن قبل الإحرام إذا لم يكن فيه الطيب المحرم، و الله سبحانه هو العالم.
(١) و يستدل على ذلك بمضمرة معاوية بن عمار في محرم كانت فيه قرحة فداواها بدهن بنفسج قال أن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين و إن كان تعمد فعليه شاة يهريقه[٣] و لكن لم يظهر منها أنه حكاية عن المعصوم (عليه السلام) أضف إلى ذلك أن
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢٩، ص ٤٥٨.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٢٠ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ٤، ص ١٥١.