التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - (مسألة ١) لا يجوز للرجل المحرم ستر رأسه و لو جزء منه
..........
أصحابنا على ما في المدارك و غيرها و يدلّ على ذلك منها صحيحة زرارة قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي وجهه من الذباب قال نعم و لا يخمّر رأسه و المرأة لا بأس أن تغطي وجهها كلّه و صحيحة عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال المحرمة لا تتنقب لأن إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه[١] و صحيحة عبد الرحمن قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما قال: (لا)[٢] و صحيحة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأبي و شكى إليه حرّ الشمس و هو محرم و هو يتأذى به فقال ترى أن استتر بطرف ثوبي فقال لا بأس ذلك ما لم يصبك رأسك و مقتضى هذه الأخيرة عدم جواز تغطية بعض الرأس أيضاً كما أن مقتضى ما قبلها دخول الأذنين في الرأس في عدم جواز تغطيتهما و أن كان الظاهر فيما يقال الرأس مقابل الوجه هو خصوص منابت الشعر و لا يبعد أن لا يكون فرق في عدم جواز تغطية الرأس بين ستره بالمعتاد كالعمامة و القلنسوة أو بغيره حتى الطين بل بحمل متاع يستره و ذلك لصدق تغطية الرأس المنهي عنها في جميع ذلك نعم لا يبعد عدم البأس بوضع المحرم عصام القربة على رأسه كما هو المعروف و عدم البأس لما رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى قال: نعم[٣] و ذلك لضعف سند الصدوق إلى محمد بن مسلم بل لثبوت السيرة القطعية على وضع عصام القربة على الرأس و لو كان هذا أمر ممنوعاً عند الإحرام تعرضوا (عليهم السلام) لبيان عدم جوازه حيث إنهم لم يتعرضوا له
[١] وسائل الشيعة، باب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥٧، ص ٥٠٨.