التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
فيه و عليهما بدنة و عليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت أي الحجتين لهما قال الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا و الأخرى عليهما عقوبة[١] و هذه الصحيحة دالّة على وجوب التفريق مع علمهما حتى في الحجة المعادة و كذلك دالة على أن الحج الواجب عليهما الحجة الأولى و الثانية عقوبة على ما أحدثا فيها و المراد بفساد الحج بالجماع قبل الوقوف بالمزدلفة وجوب الإعادة في العام القابل بعد إتمام حجتهما في عام الارتكاب و قد تقدم أن المراد بفساد العمرة المفردة بالجماع قبل إكمال سعيها أيضاً لزوم إعادتها في الشهر القابل بعد إكمال الأولى فما عن ابن إدريس من أنّ الحجة الثانية هي الواجبة و الأولى أي وجوب إتمامها عقوبة بدعوى أن الفاسد لا يكون صحيحاً كما ترى فإنه ذكرنا المراد من الفساد في الحج و العمرة المفردة و تظهر الثمرة أن الشخص إذا كان أجيراً تستحق الأجرة المسمى بالحجة الأولى و كذا إذا كان الحج في السنة منذوراً فإنه قد وفى بنذره و لا كفارة لحنت النذر و إن كان الحج في العام القابل واجباً عليه أيضاً كما هو ظاهر الروايات المتقدمة و غيرها و كذا لو كان ما أحدث فيه حجة الإسلام فبناءً على فسادها بالمعنى الذي ذكره ابن إدريس تقضى من أصل التركة لو مات قبل اعادتها و بناءً على كونه بالمعنى الذي ذكرنا تخرج الحجة المعادة من الثلث لأن ما يخرج من أصل التركة هي حجة الإسلام فقط و كيف ما كان فلا وجه لحمل التفريق على الاستحباب فإن ظاهر ما تقدم من أنه كوجوب إعادة الحج تكليف.
بقي في المقام أمور الأول: ما ذكرنا من أنّ الحكم بفساد الحج بالمعنى المتقدم ما
[١] وسائل الشيعة، باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ٢ و ٩.