التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
..........
لك، و المحكي عن بعض ذكر لفظ لك قبل الملك و بعده و الأظهر الاكتفاء بالصورة الأولى كما يدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: التلبية أنّ تقول لبيك اللّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك أن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك إلى أن قال (عليه السّلام) و أن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل و اعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كنّ في أول الكلام و هي الفريضة و هي التوحيد و بها لبّى المرسلون[١] الحديث فإن قوله (عليه السّلام) التلبيات الأربع التي كنّ في أول الكلام مقتضاه هي التي قبل جملة إن الحمد و النعمة لك و الملك، و حملها على تمام ما قبل التلبية الخامسة لتشمل الجملة المذكورة أيضاً خلاف الظاهر بلا خلاف قوله (عليه السّلام) و هي الفريضة و هي التوحيد فإن ظاهر التوحيد نفي الشرك و هي التلبية الرابعة دون ما بعدها من الإخلاص.
و في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشياً لبيّت مكانك من المسجد تقول: لبيك اللّهمّ لبيك لا شريك لك لبيك لبيك يا ذا المعارج لبيك لبيك بحجة تمامها عليك و اجهر بها كلّما ركبت و كلّما نزلت و كلّما هبطت وادياً أو علوت اكمة أو لقيت راكباً و بالأسحار)[٢] و بضميمة ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار من أن الواجب أربع تلبيات تكون دلالتها على عدم وجوب ضمّ أن الحمد و النعمة لك و الملك إلى التلبيات الأربع قريبة من الصراحة و بذلك يرفع اليد عن ظهور مثل صحيحة عاصم بن حميد الظاهرة في اعتبار ضمّ الجملة المذكورة
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٢، الكافي: ٤ ٣٣٥/ ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٣، التهذيب: ٥ ٩٢/ ٣٠١.