التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - (مسألة ٢١) المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة
..........
بيوت مكة و في هذه الأخيرة دخولها و لعل المراد من بيوت مكة في مقابل بيوت الأبطح بيوتها الجديدة فإن الشخص إذا دخل فيها يرى البيوت القديمة فيقطع التلبية فلا منافاة بين الطائفتين و أما ما ورد في رواية زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن تلبية المتعة متى تقطع قال: (حين يدخل الحرم)[١] فلضعف سندها بأبي جميلة المفضل بن صالح لا يمكن أنّ يعتمد عليها هذا كله في عمرة التمتع و أما العمرة المفردة فقد فصل الماتن كما علية المشهور بين من جاء للعمرة المفردة من خارج الحرم فإنه يقطع التلبية عند ما يدخل الحرم و بين من كان بمكة و خرج إلى أدنى الحلّ للعمرة المفردة فإنه يقطع التلبية عند ما يشاهد الكعبة، و لكن الظاهر عدم الفرق بين من خرج من مكة للعمرة المفردة أو أحرم و من يأتي من الخارج من أدنى الحلّ، كما إذا بدا لمن يمر من خارج الحرم أن يعتمر بعمرة مفردة فإن أحرم من أدنى الحلّ يقطع تلبيته عند ما يشاهد الكعبة، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد[٢] و النظر إلى المسجد يلازم مشاهدة الكعبة و أدنى الحلّ هو الدخيل لا خصوص التنعيم كما مرّ في عمرة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من أنه أحرم من الحديبية، و ما ورد في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) من خرج من مكة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة[٣] لا ينافي عموم الحكم بالإضافة إلى من يعتمر بالإحرام لها من أدنى
[١] الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٩؛ التهذيب: ٥ ٩٥/ ٣١٢؛ الاستبصار: ٢ ١٧٧/ ٥٨٥.
[٢] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤٥ من أبواب الإحرام، الحديث ٤؛ الكافي: ٤ ٥٣٧/ ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٤٥، الحديث ٨؛ الفقيه: ٢ ٢٧٦/ ١٣٥٠؛ التهذيب: ٥ ٩٥/ ٣١٥؛ الاستبصار: ٢ ١٧٧/ ٥٨٨.