التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣ - (مسألة ٣) الآفاقي إذا صار مقيما في مكة
و لو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة لكن قبل مضي السنتين، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتّع و لو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب (١).
و أمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه لعدم الدليل و بطلان القياس، إلّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن و حصلت الاستطاعة بعده، فإنّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة و لو في السنة الأُولى، و أمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكّة فلا، نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخيّر و على قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي.
(١) قد تقدم أنّ ذلك فيما كانت استطاعته بعد السنتين، و أمّا إذا كانت في بلده أو قبل تجاوز السنتين و أراد الإتيان بالحج بعد تجاوزهما، فعليه حج التمتع و لو في السنة، هذا فيما إذا جاور الآفاقي مكة، و أمّا إذا جاور المكي في بلدة نائية فالمتعين عليه حج الإفراد بلا فرق بين كون استطاعته في مكة أو تلك البلدة، و بلا فرق بين كونهما بعد السنتين أو قبلهما، فإنّ انقلاب الوظيفة بعد المجاورة بسنتين وارد في مكة، و على خلاف ما تقدم من ظهور الخطابات الأوّلية و لاحتمال الخصوصية يقتصر بمورده، نعم إذا كان المكي مستوطناً في بلدة خارج الحدّ يلحقه حكم أهلها فيتعين