التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٧ - (مسألة ٦) إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع
..........
برجوعها كما ذكر يحمل على الاستحباب بقرينة الإطلاقات لا يمكن المساعدة عليها، حيث أن من المقرر في محله أنه لا يرفع اليد عن ظهور الأمر بالمقيد بالحمل على الاستحباب بقرينة الأمر بالمطلق في بعض الخطابات.
و أما ما ذكر (قدّس سرّه) من أنه إذا جاوزه محلا لعدم كونه قاصداً للنسك و لا دخول مكة ثم بدا له ذلك فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكن و إلى ما أمكن مع عدمه، فقد تقدم الحكم بالإضافة إلى ما أمكن و أما إذا تمكن من الرجوع إلى الميقات فالظاهر أنه يجب على هذا المكلف الرجوع إلى الميقات الذي مرّ عليه، بل يجوز له الإحرام من أي ميقات حيث أنه لم يكن ينوي النسك و لا دخول مكة ليكون عليه الإحرام من ذلك الميقات، غاية الأمر إذا بدا له الإتيان بالحج أو العمرة أو دخول مكة فعليه الإحرام من الميقات سواء كان ذلك الميقات أو غيره فإن كلا منها ميقات لأهله و لمن يمر عليه و أيضاً هذا فيما بدا له أن يأتي بعمرة التمتع أو حج الافراد و القران، و أما إذا بدا له أن يدخل مكة بعمرة مفردة يكون ميقاته مع تجاوز المواقيت أدنى الحلّ على ما تقدم