التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٤ - الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه
كيف شاء و الارتداء بالآخر أو التوشح به أو غير ذلك من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف، و كذا الأحوط عدم عقد الإزار (١) في عنقه، بل عدم عقده مطلقاً و لو بعضه المعبر عنه في بعض الروايات بالحرير المبهم هو الخالص بقرينة الروايات المرخصة في غير الخالص و في صحيحة محمد بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة إذا أحرمت أتلبس السراويل قال: (نعم تريد بذلك الستر)[١]. و على الجملة مع النصوص الدالة على جواز لبس القميص و السراويل و غيرها للمرأة لا مورد للتمسك بقاعدة الاشتراك و الالتزام بلزوم الرداء و الإزار على النساء، نعم روى زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألت عن امرأة حاضت و هي تريد الإحرام فتطمث قال: (تغتسل و تحتشي بكرسف و تلبس ثياب الإحرام و تحرم فإذا كان الليل خلعتها و لبست ثيابها الأُخر حتى تطهر)[٢] و ربما يستظهر منها أنّ ثياب الإحرام مشتركةٌ بين الرجل و المرأة غير أنه لا يحرم على المرأة لبس المخيط و فيه مضافاً إلى ضعف سندها أنها لا تدل على أنّ المراد بثياب إحرامها الثوب المعهود لإحرام الرجل و لو كان مخيطاً بل المحتمل جدّاً أنّ يكون المراد هي الثياب التي تريد المرأة المفروضة الإحرام فيها من كونها طاهرة من الخبث، و مما ذكرنا يظهر الحال في موثقة يونس بن يعقوب أو صحيحته سألت عن الحائض تريد الإحرام قال تغتسل و تستثفر و تحتشي بالكرسف و تلبس ثوباً دون ثياب إحرامها و تستقبل القبلة و لا تدخل المسجد و تهل بالحج من غير صلاة[٣].
(١) الأحوط لو لم يكن أظهر عدم عقد إزاره في عنقه بل الأحوط عدم عقده
[١] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢؛ الفقيه: ٢ ٢١٩/ ١٠١٣.
[٢] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب الإحرام، الحديث ٣؛ الكافي: ٤ ٤٤٥/ ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب الإحرام، الحديث ٢؛ الكافي: ٤ ٤٤٤/ ١؛ التهذيب: ٥ ٣٨٨/ ١٣٥٥.