التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - (مسألة ٢) المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحر أو المطر و نحو ذلك
و لا فرق في حرمة التظليل بين الراكب و الراجل على الأحوط، و الأحوط بل الأظهر حرمة التظليل بما لا يكون فوق رأس المحرم بأن يكون ما يتظلل به على أحد جوانبه، نعم يجوز للمحرم أن يستر من الشمس بيديه، و لا بأس بالاستظلال بظلّ المحمل حال المسير، و كذلك بالإحرام في القسم المسقوف من مسجد الشجرة (١).
[ (مسألة ٢): المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحرّ أو المطر و نحو ذلك]
(مسألة ٢): المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحرّ أو المطر و نحو و بيده قال: لا إلّا من علّة[١] فالنهي فيها بالإضافة إلى اليد محمول على الكراهة لما تقدم من التصريح بالجواز و لا يخفى أن استتار بشرة الجسد بالثوب أمر جائز للمحرم و أنما الممنوع ستر رأسه بثوب أو غيره و لكن لا يجوز أن يستظل على وجهه المستور بثوب كاستظلاله على رأسه المكشوف و على الجملة التغطية غير الاستظلال و عدم جواز التغطية بالإضافة إلى رأسه فقط و أما سائر جسده حتى وجهه فليس بحرام بخلاف الاستظلال و استتار المحرم جسده عن شروق الشمس أو المطر و نحوهما بالظلال على ما تقدم فإنه غير جائز و بالإضافة إلى رأسه أو سائر جسده أيضاً و لو كان سائر جسده يجوز ستره بالثوب و في صحيحة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأبي و شكى إليه حرّ الشمس و هو محرم يتأذى به فقال ترى أن استتر بطرف ثوبي فقال لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك[٢] فإن ظاهر هذه الصحيحة جواز الاستظلال حال الضرورة و التأذي و لكن لا يجوز تغطية الرأس كلا أو بعضاً على ما مرّ.
(١) لما تقدم من عدم الاستظلال في المنزل و الخباء و عدم البأس بالاستظلال بالظل الثابت و منه سقف المسجد.
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٦٧، ص ٥٢٥.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام.