التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٩ - (مسألة ٣) لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر
[ (مسألة ٣) لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً و لم يتمكّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر]
(مسألة ٣) لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً و لم يتمكّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر و لم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه و حجّه على المشهور الأقوى (١)، السموات و الأرض، و هي حرام إلى أن تقوم الساعة، لم تحل لأحد قبلي، و لا تحل لأحد بعدي، و لم تحل لي إلّا ساعة من نهار[١] و ظاهرها أن التكليف بالإحرام لدخول مكة تكليف بالإضافة إلى جميع الناس، حتى بالإضافة إلى شخص يسكن داخل الحرم و من هو بعيد عن الحرم بأقصى بعد، و المناسب لهذا التكليف العام أن الإحرام لا يكون واجباً على من يريد الحرم فقط لا دخول مكة، و على الجملة ما ورد في صحيحة عاصم بن حميد قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) يدخل الحرم أحد محرماً؟ قال: لا، إلّا مريض أو مبطون[٢] و كذا ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر (عليه السّلام) هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ قال: (لا إلّا أن يكون مريضاً أو به بطن)[٣] بقرينة ما ذكرنا ناظرتان لمن يريد بدخوله الحرم دخول مكة، و أن اللازم الإحرام لدخولها سواء كان الشخص داخلًا من خارج الحرم أو داخله، كما يدل على ذلك ما تقدم. و صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم سألت أبا جعفر (عليه السّلام) هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام قال: (لا إلا مريضاً أو من به بطن)[٤].
(١) قد تقدم أنّ الأمر بالإحرام من الميقات كالأمر بجزء العمل في حال أو زمان
[١] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٦؛ الكافي: ٤ ٢٢٥/ ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، الحديث ١؛ التهذيب: ٥ ٤٦٨/ ١٦٣٩.
[٣] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٤؛ التهذيب: ٥ ٤٤٨/ ١٥٦٤.
[٤] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٤.