التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٢ - (مسألة ٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
..........
طهرت إلّا الركعتين و قد قضت الطواف)[١]، فإنّ ظاهرها عدم استيناف الطواف فلا ينافي الإتيان بالسعي بعد الركعتين ثمّ التقصير مع سعة الوقت، و نحوها رواية أبي الصباح الكنائي قال: (سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين؟ قال: إذا طهرت فلتصلّ الركعتين عند مقام إبراهيم و قد قضت طوافها)[٢].
و احتمل بعض الأصحاب جواز السعي بين الصفا و المروة ثمّ التقصير و الإتيان بالأشواط الباقية إذا حاضت بعد الأشواط الأربعة في سعة الوقت، و لكن ذلك لا يمكن المساعدة عليه، لما دلّ من أنّ السعي بعد الطواف و صلاته، و رواية سعيد الأعرج ظاهرها ضيق الوقت، قال: (سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت، قال: تتم طوافها فليس عليها غيره، و متعتها تامة، فلها أن تطوف بين الصفا و المروة، و ذلك لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها و لتستأنف بعد الحج)[٣]، فإنّ قوله (عليه السّلام) فلتستأنف بعد الحج ظاهرها خروجها إلى الوقوف بعرفة لضيق الوقت و عدم طهرها، و الإتيان بالطواف المفروض بعد الحج. و في صحيحة ابن مسكان عن أبي إسحاق صاحب للؤلؤ قال: (حدثني من سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول في المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامة، و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى
[١] الوسائل: الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث ١؛ الفقيه: ٢ ٢٤٠/ ١١٤٩.
[٢] الوسائل: الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢؛ الكافي: ٤ ٤٤٨/ ١.
[٣] الوسائل: الباب ٨٦ من أبواب الطواف، الحديث ١؛ التهذيب: ٥ ٣٩٣/ ١٣٧١.