التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٧ - (مسألة ٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
و عن المجلسي (قدّس سرّه) في وجه الفرق ما محصله: أنّ في الصورة الأُولى لا تقدر على نيّة العمرة لأنّها تعلم أنّها لا تطهر للطواف و إدراك الحج بخلاف الصورة الثانية فإنّها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة و الدخول فيها.
الخامس: ما نقل عن بعض من أنّها تستنيب للطواف ثمّ تتمّ العمرة و تأتي بالحج، لكن لم يعرف قائله.
عمرتها، كصحيح حفص بن البختري عن العلاء بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب و عبد اللَّه بن صالح كلّهم يروونه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكة ثمّ حاضت تقيم ما بينها و بين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت. إلى أن قال: و إن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت و احتشت ثمّ سعت بين الصفا و المروة ثمّ خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك و زارت البيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ثمّ طافت طوافاً للحج)[١] الحديث و مقتضى الجمع بينهما رفع اليد عن ظهور كل من الطائفتين في التعين بصراحة الأخرى في جواز الآخر فتكون النتيجة هو التخيير.
لا يقال: ليس بين الروايتين جمع عرفي، لأنّه ورد في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع النهي عن الإتيان بالعمرة بترك طوافها إلى زمان الرجوع إلى مكة لطواف الحج، قال: (سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحلّ، متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر (عليه السّلام) يقول زوال الشمس من يوم التروية و كان موسى (عليه السّلام) يقول: صلاة المغرب من يوم التروية، فقلت: جعلت فداك، عامة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثمّ يحرمون بالحج، فقال: زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح، قال: لا إذا زالت الشمس ذهبت المتعة، فقلت: هي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحج؟ قال: لا هي على
[١] الوسائل: الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.