التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٦
..........
الكراهة، و لكن فيه تأمل، و الأحوط تركه. و منها الإحرام في الثوب الأسود كما يدل عليه معتبرة الحسين بن المختار قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) يحرم الرجل بالثوب الأسود؟ قال: لا يحرم في الثوب الأسود و لا يكفن به الميتة[١] و النهي في الرواية و غيرها محمول على الكراهة، لحكومة صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) كل ثوب تصلى فيه فلا بأس ان تحرم فيه، و مقتضاه جواز الإحرام في الثوب الأسود لجواز الصلاة فيه، و قد يقال بكراهة الإحرام في الثوب المعلم و المخيط و يستدل على ذلك بصحيحة بن معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) لا بأس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم و تركه أحب إليه و في دلالته على الكراهة لا على أفضلية غيره تأمل.
و منها الإحرام في ثوب وسخ طاهر كما يدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ قال لا[٢]، و لا أقول انه حرام و لكن تطهيره أحب إليّ، و طهره غسله و لا يغسل الرجل ثوب الذي يحرم فيه، حتى يحل و إن وسخ الا ان تصيبه جنابة أو شيء بغسله، و قريب منها صحيحة علاء بن رزين المحتمل اتحادها جامع ما قبلها، و منها ما عن بعض من كراهة استعمال الحناء قبل الإحرام إذا بقي أثره إلى وقت الإحرام، و في رواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال سألته: عن امرأة خاف الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخصب يدها بالحناء قبل ذلك؟ قال: ما يعجبني ان تفعل[٣]، و نفي البأس بالتداوي به للمحرم وجب حملها على الكراهة، و لكن فيه ما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة، الباب ٢٦ من أبواب المحرم.
[٢] وسائل الشيعة، الباب ٣٨ من تروك الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة، الباب ٢٣ من أبواب تروك الإحرام.