التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٠ - (مسألة ٧) يجوز للمحرم أن يقتل الأفعى و الأسود الغدر و كل حية سوء
[ (مسألة ٧): يجوز للمحرم أن يقتل الأفعى و الأسود الغدر و كل حيّة سوء]
(مسألة ٧): يجوز للمحرم أن يقتل الأفعى و الأسود الغدر و كل حيّة سوء و العقرب و الفأرة و لا كفارة في قتل شيء من ذلك (١).
لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل قتل أسداً في الحرم قال عليه كبش يذبحه[١] و قد تقدم المناقشة بعدم ثبوت توثيق لأبي سعيد المكاري مع أن مدلولها ثبوت الكفارة في القتل في الحرم و إن كان القاتل محلّا و أما ثبوتها فيما إذا قتله المحرم و لو في خارج الحرم فلا دلالة لها على ذلك و لم يثبت الملازمة أيضاً في الكفارة بين حال الإحرام و الحرم.
(١) يدلّ على ذلك الاستثناء الوارد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة من قوله (عليه السلام) إلّا الأفعى و العقرب و الفارة فإنها توهي السقاء و تحرق على أهل البيت و أما العقرب فإن نبي الله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مدّ يده إلى الحجر فلسعته عقرب فقال: (لعنك الله لا براً تدعين و لا فاجراً و الحية إن أرادتك فاقتلها و إن لم تردك فلا تردها و الأسود الغدر فاقتله على كل حال و ارم الغراب و الحدأة رمياً و على ظهير بعيرك[٢] و مقتضى تقييد قتل الحية بما إذا أرادتك و إن لم تردك فلا تردها إطلاق الحكم في غيرها مما ذكر قبل ذلك كما أنّ الأمر برمي الغراب و الحدأة على ظهير بعيرك ظاهره أن يكون غرضه من الرمي تبعيدهما عن أطرافه لا لخصوصية لظهر بعيره و لا يوجب ذكر ظهره رفع اليد عن الإطلاق في صحيحة الحلبي حيث روى أبي عبد الله (عليه السلام) قال يقتل في الحرم و الإحرام الأفعى و الأسود الغدر و كل حية سوء، و العقرب و الفارة و هي الفويسقة و يرجم الغراب و الحدأة رجماً فإن عرض لك لصوص امتنعت منهم[٣] و حيث إنّ ظاهرها أيضاً الرجم لغرض التبعيد فلا يجوز القتل نعم لو أصابهما الرمي و قتلهما اتفاقاً فلا شيء عليه بعد كون غرضه التبعيد و لا كفارة في شيء مما ذكر كما هو ظاهر الروايتين و غيرها مضافاً إلى كونه
[١] وسائل الشيعة، باب ٣٩ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٨١ من أبواب الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٨١ من أبواب الإحرام.