التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٩ - (مسألة ٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
التخيير الظاهري العملي فهو فرع مكافأة الفرقتين و المفروض أنّ الفرقة الأُولى أرجح من حيث شهرة العمل بها، و أمّا التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل، مع أنّ بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام، نعم لو فرض كونها حائضاً حال الإحرام و عملت بأنّها لا تطهر لإدراك الحج يمكن أن يقال يتعيّن عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمّ العدول إلى الحج، و أمّا القول الخامس فلا وجه له و لا له قائل معلوم.
رئاب و عبد اللَّه بن صالح كلّهم يروونه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدمة، حيث إنّ ظاهرها زمان ذلك يوم التروية، و لا بدّ من حملها على الحج الاستحبابي خصوصاً ما ورد في ذيل صحيحة أبي بزيع المتقدمة من قوله (عليه السّلام): (اما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة) و المتحصّل لا يبعد الالتزام بالقول الأوّل، و هو أنّه إذا كانت المرأة عند إحرامها حائضاً و أحرزت أنّها لا تطهر إلى زمان يمكن لها الخروج إلى الوقوف بعرفة أحرمت لحج الإفراد، و تأتي بالعمرة المفردة بعد فراغها من حجّها، و أمّا إذا لم تحرز ذلك و احتملت طهرها قبل الخروج إلى الوقوف بعرفة أحرمت لعمرة التمتع، فإن طهرت إلى ذلك الزمان أتمّت عمرتها، و إلّا عدلت إلى حج الإفراد و خرجت بإحرامها إلى الوقوف بعرفة، و تأتي بعد حجّتها بالعمرة المفردة، فقد ذكرنا أنّ إدراك زمان الوقوف