التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٣ - (مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
الافراد من أحد المواقيت و أصابا بعد إحرامها للحج ما أصابا فإنهما يبقيان على التفريق حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا و في مقابلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم يقع على أهله قال يفرق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله[١] و لكن هذه مطلقة من حيث رجوعهما من طريق يصل إلى ما أصابا فيه و غيره فيرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى من يرجع من نفس ذلك الطريق فيلتزم بأن غاية التفريق بالإضافة إلى من لا يرجع من ذلك الطريق هو الفراغ من ذبح الهدى أو نحره و أن التفريق بعده إلى تمام المناسك مستحب و أما بالإضافة إلى من يرجع من ذلك الطريق مجموع الأمرين الوصول إلى ذلك الموضع و الفراغ من الذبح أو النحر فإن كان موضوع اصابتهما بعد الخروج من منى في طريقهما إلى الوقوف بعرفة يبقيان بعد الخروج إلى منى و تجاوز ذلك الموضع على التفريق حتى يفرغا من الهدى أو المناسك هذا بالإضافة إلى التفريق في الحج الذي أصابا بعد إلّا حرام له و أما الحج القابل فيدلّ على التفريق فيه و في الحج الأول صحيحة زرارة المتقدمة حيث ذكر (عليه السلام) فيها بعد الحكم بالتفريق في الحج الذي أصابا فيه: (و عليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا) و كذا يدلّ على التفريق في الحجة المعادة صحيحة معاوية بن عمار المروية في الكافي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن رجل وقع على امرأته و هو محرم قال إنّ كان جاهلًا فليس عليه شيء و إن لم يكن جاهلًا فعليه سوق بدنة و عليه الحج من قابل فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها
[١] وسائل الشيعة، باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع.