التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه
..........
من شقه و إخراجه من قبل رجليه أو وجوب الكفارة و لذا يتمسك بالقاعدة المستفادة منها في سائر موارد الكفارات و أنها لا تجب على المرتكب الجاهل بحرمة الفعل. و على الجملة لا منافاة بين المستفاد من صحيحة معاوية بن عمار و بين هذه الصحيحة في أنّ وجوب لبس ثوبي إحرام تكليف محض لا شرط في انعقاد الإحرام و ما ورد في بعض الروايات من الأمر بإعادة التلبية إذا لبس الثوبين بعد إحرامه تحمل على الاستحباب كالأمر بالإعادة لمن ترك الغسل و أما كيفية لبس الثوبين فالواجب الاتزار بأحدهما و الارتداء بالآخر أو التوشح به و في صحيحة عبد اللَّه بن سنان الواردة في كيفية الحجّ فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط و حلق العانة و الغسل و التجرد في إزار و رداء أو إزار و عمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء[١] الحديث. و في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين و أن لم يكن رداء طرح قميصه على عنقه أو قبائه بعد أن ينكسه)[٢] إلى غير ذلك و ما في خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظهره لباطنه[٣] لضعف سنده لا يمكن الاعتماد عليه بل يمكن حمل تجويز لبسه مقلوباً على طرحه كذلك على منكبيه هذا كله في الرجال، و أما النساء فالأظهر جواز إحرامها في ثيابها و في صحيحة عيص بن القاسم قال قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين[٤] و المراد من الحرير
[١] وسائل الشيعة، باب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ١٥.
[٢] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢؛ التهذيب: ٥ ٧٠/ ٢٢٩.
[٣] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢؛ التهذيب: ٥ ٧٠/ ٢٢٩.
[٤] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٧؛ الفقيه: ٢ ٢١٨/ ٩٩٧.