التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
المجامعة إلى أن يرجعا إلى ذلك المكان ثانياً أو إلى نحر هديهما في منى يوم النحر على تفصيل يأتي الكلام فيه و هذا التفريق واجب في الحج الواجب إتمامه و في الحج القابل و لا فرق فيما ذكر من وجوب الكفارة و إعادة الحج و التفريق بينهما كون الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة في حج الفريضة و النافلة كما يدلّ على ذلك مضافاً إلى ما تقدم صحيحة معاوية بن عمار الأخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل محرم وقع على أهله فقال إنّ كان جاهلًا فلا شيء عليه و إن لم يكن جاهلًا فإن عليه أن يسوق بدنة و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و عليه الحج من قابل[١] و في نسخة الوسائل التي عندي كما نقلنا و لكن في نسخة التهذيب التي عندي و عليهما الحج من قابل فإن كان الصحيح ما في الوسائل فالرواية ناظرة إلى صورة استكراه المرأة أو جهلها بقرينة ما تقدم في الصحيحة السابقة من النفي عن المستكرهة و الجاهل و لا يبعد تعين حملها على صورة جهلها لأن في الاستكراه يكون على الرجل بدنتان لا بدنة واحدة و أما إذا كان الصحيح ما نقل عن التهذيب و الموجود عندي من نسخة فتكون ناظرة إلى صورة علمهما و مطاوعة الزوجة و على ذلك فلا يمكن أنّ يتمسك بهذه الصحيحة لدعوى أنّ التفريق بينهما حكم عام يجري حتى في صورة جهل المرأة أو استكراهها.
و صحيحة زرارة قال سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة قال: جاهلين أو عالمين قلت أجبني في الوجهين جميعاً قال إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما و مضيا على حجّهما و ليس عليهما شيء و إن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا
[١] وسائل الشيعة، باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ٢ و ٩.