التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - (مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
و دعوى أنّ تحريم الرفث في الحج ظاهره أن الرفث الذي كان حلالًا في نفسه هو حرام في حال الإحرام فلا نظر في الآية إلى الرفث المحرم في نفسه ضعيفة كيف و قد ذكر الفسوق معه المفسر بالكذب و السبّ هذا إذا لم نقل إنّ الرفث في صحيحة معاوية بن عمار[١] قد فسر بالجماع و مقتضاه ثبوت الكفارة في الجماع مع الحيوان و اللواط و المساحقة و تقييده في صحيحة علي بن جعفر بالنساء فهو أيضاً بملاحظة الغلبة فلا مفهوم له و كيف كان فثبوت الكفارة في مطلق المواقعة لو لم يكن أظهر فلا ينبغي التأمل في أنه أحوط نعم دعوى أن ثبوت الكفارة في الجماع المحلّل في نفسه يقتضي ثبوتها في المحرم بالأولوية لا يمكن المساعدة عليه، لاحتمال أن تكون الكفارة لدفع العقاب أو لتخفيفه و لهذه الجهة ثبتت في المحلّل في نفسه فقد تحصل ممّا ذكرنا ترتب الكفارة على الجماع بلا فرق بين كونه قبل الوقوف بالمشعر أو فيه أو ما بعده و تترتب الكفارة على كل من الرجل و إمرأته و لكن يتحمل الزوج من زوجته الكفارة إذا أكرهها على الجماع سواء كان الزوج محرماً أو محلا و يشهد لذلك عدة من الروايات منها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما فقال إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدى جميعاً و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و إن كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء[٢] و صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل محرم وقع على أهله فيما
[١] وسائل الشيعة، باب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع.