التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠ - صورة حج التمتع على الإجمال
..........
سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (عليه السّلام) (إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعاً فطاف بالبيت و صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السّلام) و سعى بين الصفا و المروة و قصّر حلّ له كل شيء ما خلا النساء، لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافاً و صلاة)[١] و مع الإغماض عن سندها يقال: انّها محمولة على العودة إلى مكة بعد أفعال منى.
و لكن يرد بأنّه لا يكون في الحج إلّا الحلق و التقصير قبل طواف الحج و سعيه، و فيه أنّ الإيراد مبني على ثبوت القصّر، و فيما رواه في الاستبصار خال عنه، و حيث لم يثبت فرض التقصير بعد السعي بين الصفا و المروة يحتمل كون المراد العودة إلى مكة بعد أفعال منى، فلا تصلح للمعارضة مع ما تقدم، و أمّا دعوى حمل الطواف الوارد فيها على الاستحباب للجمع بينها و بين ما تقدم فلا يمكن المساعدة عليها فإنّ
[١] الوسائل: الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٧؛ التهذيب: ٥ ١٦٢/ ٥٤٤؛ الاستبصار: ٢ ٢٤٤/ ٨٥٣.