التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ١٣) يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحله إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حج أو عمرة
..........
بقاء الإحرام، لا أن الساقط عن المحصور و المصدور مجرد وجوب إتمام العمرة أو الحج أو جواز الحلق أو التقصير فقط، و ما ورد في صحيحة زرارة، هو حلال إذا حبسه اشترط أو لم يشترط ليس في مقام أنّ الإحلال لا يكون إذا حصر ببعث الهدي، و حضور زمان المواعدة مطلقاً بل أنّ الإحلال بذلك لا فرق في اعتباره أن يشترط الإحلال أو لم يشترط يعني قال أو لم يقل كما في رواية حمزة بن حمران أو حمران بن أعين و إلا كانت على خلاف الآية. نعم ذكرنا في بحث الصد و الحصر أن المحصور في العمرة المفردة إذا بعث هدية إلى مكة و حضر زمان المواعدة يحل من إحرامه بالإضافة إلى النساء أيضاً بخلاف ما إذا لم يبعث بل ذبح أو نحر في مكان الحصر و نحوه فإنه في هذا الفرض تبقى عليه حرمة النساء حتى يأتي بعد ذلك بالعمرة المفردة، و هذا الفرق يستفاد من ذيل صحيحة معاوية بن عمار الواردة في الفرق بين الصد حيث ينحر أو يذبح فيه في مكان الصد و نحوه بخلاف الحصر فإنه يبعث فيه الهدي و لو بقيمته إلى مكة في العمرة و منى في الحج و يتحلل المحصور يوم العيد في الحج و زمان المواعدة في العمرة فإنه ورد في ذيلها قضية عمرة الحسين (عليه السّلام) و حصر فيه و أن علياً (عليه السّلام) خرج في طلبه و وجده مريضاً فنحر بدنة في مكانه و حلق رأسه و رده إلى المدينة إلى أن قال: (لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة)[١] الحديث و في موثقة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: (المصدود يذبح حيث صد و يرجع صاحبه فيأتي النساء و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه قلت أ رأيت إن ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحلّ فأتى النساء قال فليعد فليس
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الصد و الحصر؛ الحديث ٣.