التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٨ - (مسألة ١) الاكتحال على صور
..........
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد أن السواد زينة[١] و لا يخفى أن بين هذه الطائفة و الطائفة الاولى جمع عرفي حيث إنّ مدلول الطائفة الاولى أن الاكتحال للزينة غير جائز على المحرم و مدلول الثانية أن الاكتحال بالأسود يحسب زينة فلا يجوز إلّا مع الاضطرار و عدم كونه مشتملًا على الطيب كما هو المستفاد من صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار عنه (عليه السلام) قال: لا يكتحل الرجل و المرأة المحرمان بالكحل الأسود إلّا من علّة[٢] و لو لم يكن في البين إلّا الطائفة الأولى و هذه الصحيحة كان مقتضى الجمع بينها و بين هذه الالتزام بحرمة الاكتحال للزينة و حرمة الاكتحال بالأسود إلّا عند الاضطرار الظاهر في الحاجة كالتداوي و لكن في البين صحيحة زرارة و مدلولها عدم البأس بالاكتحال للمحرم إلّا بالكحل الأسود للزينة قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) تكتحل المرأة بالكحل كلّه إلّا الكحل الأسود للزينة[٣] و مقتضاها كما ذكرنا جواز الاكتحال بكل كحل إلّا بالأسود للزينة فيكون العموم قرينة على حمل النهي عن الاكتحال للزينة في الطائفة بالإضافة إلى غير الأسود على الكراهة و كذا النهي عن الاكتحال بالأسود و لو لم تكن بقصد الزينة كما هو ظاهر الطائفة الثانية و لذا ذكرنا في المتن أن الاكتحال بالأسود للزينة حرام و بالأسود لغير الزينة أو بغير الأسود للزينة مورد احتياط و لا بأس بغير الأسود إذا لم يكن للزينة، و الله العالم.
ثمّ إنّ كفارة الاكتحال على ما قيل شاة و لكن لم يقم عليه دليل نعم ربما يتمسك فيه برواية علي بن جعفر كل شيء جرحت من حجك فعليك دم[٤].
[١] وسائل الشيعة، باب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام.