التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - (مسألة ٨) لا يجوز للمحرم تقبيل زوجته عن شهوة
..........
جزور و يستغفر ربّه و من مس امرأته بيده و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة)[١] الحديث و قد تقدم أن الجزور يعم الذكر و الأنثى من الإبل الذي أكمل سنته الخامسة و تقييد التقبيل في هذه الصحيحة بصورة الامناء مقتضاه عدم ثبوت البدنة مع عدم الامناء و أن يلتزم بأن الكفارة في التقبيل بشهوة مع عدم الامناء شاة فإنها و إن كانت ساكتة عن حكم التقبيل بشهوة مع عدم الامناء و لكن يفهم من ذلك بأن الكفارة هي شاة بفحوى التقبيل بلا شهوة حيث إنه إذا ثبت فيه كفارة الشاة و لو مع عدم الامناء تثبت في التقبيل بشهوة مع عدمه بالأولوية و كيف كان يرفع اليد بهذه الصحيحة عن إطلاق صحيحة الحلبي حيث إنّ الإطلاق فيها مقتضاه ثبوت نحر البدنة في التقبيل مع الشهوة خرج المني أم لا كما هو مقتضى قانون حمل المطلق على المقيد و قد يلتزم في المقام بعدم التقييد و الالتزام بأن الكفارة في التقبيل بشهوة البدنة خرج المني أم لا كما عن جماعة منهم الشيخ و العلامة و الشهيد و يذكر لذلك وجوه.
الأوّل: رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال سألته عن رجل قبل امرأته و هو محرم قال و عليه بدنة و إن لم ينزل و ليس له أن يأكل منها[٢] و لكنها ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد عليها بل مدلولها ثبوت البدنة و أن لم يكن التقبيل بشهوة.
الثاني: أنه و لو كان ترتب الكفارة بالبدنة في التقبيل موقوفاً على الإمناء لا يكون التقبيل أشد من المس بشهوة بل يكون الأمر بالعكس حيث تترتب الكفارة على المس بشهوة سواء خرج المني أم لم يخرج بخلاف التقبيل فإن الكفارة بالبدنة لا تترتب بلا
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ١٨، ص ١٣٩.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ١٨، ص ١٣٩.