التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٤ - (مسألة ٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
من الأخبار (١).
الثاني: ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف و الإتيان بالسعي ثمّ الإحلال و إدراك الحج و قضاء طواف العمرة بعده، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات مرّة لقضاء طواف العمرة و مرّة للحج و مرّة للنساء، و يدلّ على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار.
(١) يستدل على لزوم العدول إلى حج الإفراد و أنّها تأتي بعد الفراغ من حجّها بالعمرة المفردة بصحيحة جميل بن دراج قال: (سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية، قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال: ابن أبي عمير كما صنعت عائشة)[١] و يستدل على القول الثاني، أي ترك طواف العمرة و صلاتها، بأن تُتمّ عمرتها بالإتيان بالسعي و تتهلل من إحرام عمرتها، و تحرم بالحج و تخرج إلى عرفات، و تقضي طواف عمرتها قبل الإتيان بطواف حجّها بعد طهرها بروايات، منها ما رواه الكليني في الصحيح، عن العلاء بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب و عبد اللَّه بن صالح كلّهم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها و بين يوم التروية، فإن طهرت طافت بالبيت و سعت بين الصفا و المروة، و إن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت و احتشت ثمّ سعت بين الصفا و المروة ثمّ خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك و زارت البيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها، ثمّ طافت طوافاً للحج، ثمّ خرجت فسعت فإذا فعلت
[١] الوسائل: الجزء ١١، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.