التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٤ - الثاني العقيق
..........
عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج)[١] و مصححة أبي بصير قال: (سمعت أبا عبد اللَّه يقول حدّ العقيق أوّله المسلخ، و آخره ذات عرق)[٢]، و مرسلة الصدوق في الفقيه قال: (قال الصادق (عليه السّلام): وقّت رسول اللَّه لأهل العراق العقيق، و أوّله المسلخ، و وسطه غمرة، و آخره ذات عرق، و أوّله أفضل)[٣]، و لكن يناقش في المرسلة بضعف السند بالإرسال، و في المصححة باشتراك عمار بن مروان الراوي عن أبي بصير بين اليشكري الثقة و الكلبي الذي لم يثبت له توثيق، و لكن المرسلة صالحة للتأييد، و رواية أبي بصير معتبرة، لأنّه لم يثبت تعدد عمار بن مروان، و على تقديره، فالإطلاق منصرف إلى اليشكري لأنّه صاحب كتاب دون الآخر، و لذا لم يتعرض له بعض الرجاليين فإنّه إمّا للاتحاد أو ندرة رواياته، و الحاصل ما ورد في أنّ آخر العقيق ذات العرق أو أنّه يحرم من ذات العرق مقتضاه جواز الإحرام منه حتى في حال الاختيار، و لكن قد يقال بأنّ مقتضى صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: وقّت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لأهل المشرق العقيق نحواً من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة[٤]، ينافي كون ذات عرق ميقاتاً حيث إنّ ظاهرها انتهاء الميقات في غمرة، و كذا ظاهر خبر أبي بصير عن أحدهما (عليه السّلام) قال: (حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة)[٥]، و لكن
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٨؛ الكافي: ٤٤٢/ ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٧؛ التهذيب: ٥ ٥٦/ ١٧١.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٩؛ الفقيه: ٢ ١٩٩/ ٩٠٧؛ و كذلك ورد في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.
[٤] الوسائل: الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٦؛ التهذيب: ٥ ٥٦/ ١١٨.
[٥] الوسائل: الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٥؛ الكافي: ٤ ٣٢٠/ ٥.