التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - الثاني العقيق
..........
مقتضى الجمع هو الالتزام بأنّ الإحرام من أوّل العقيق أي في المسلخ أفضل منه من غمرة، و الإحرام من غمرة أفضل من الإحرام من ذات عرق، فإنّ ما تقدّم صريح في جواز الإحرام من ذات عرق، و صحيحة عمر بن يزيد ظاهرة في عدم جواز الإحرام منه، و بتعبير آخر صريح ما تقدّم كون ذات عرق ميقاتاً، و ظاهر الصحيحة خروجها فيرفع اليد عن الظاهر، حيث إنّه بالإطلاق بالتصريح بكونه ميقاتاً في مصحّحة أبي بصير، و بجواز الإحرام منه في موثقة إسحاق بن عمار كما هو ظاهر صحيحة مسمع عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة، فليحرم من منزله)[١]، و أيضاً يدلّ على أفضلية الإحرام من أوّل العقيق أفضل بالإضافة إلى الإحرام من غمرة و ذات عرق، صحيحة يونس بن يعقوب قال: (سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الإحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم، قال: من أوّله أفضل)[٢]، و في صحيحة إسحاق بن عمار قال: (سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الإحرام، من غمرة؟ قال: ليس به بأس، و كان بريد العقيق أحبّ إليّ)[٣]، و أمّا ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) (آخر العقيق بريد أوطاس، و قال: بريد البعث دون غمرة ببريدين)[٤]، فإن كان الأوطاس قبل ذات عرق فقد تقدم أنّ الإحرام منه يحمل على الأفضلية، و إن كان بعد ذات عرق فلا ينافي ما تقدم من جواز الإحرام من ذات عرق، و في صحيحته الثانية عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) (أوّل العقيق بريد البعث، و هو دون المسلخ بستّة أميال ممّا
[١] وسائل الشيعة، باب ١٧ من أبواب المواقيت.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١؛ غيبة الطوسي: ص ٢٣٥.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الميقات، الحديث ٣؛ الكافي: ٤ ٣٢٥/ ٩.
[٤] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الميقات، الحديث ١؛ الكافي: ٤ ٣١٩/ ٤؛ التهذيب: ٥- ٥٦/ ١٧٣.