التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - السابع دويرة الأهل أي المنزل
فلا يشمل ما نحن فيه، لكن الأحوط ما ذكرنا عملًا بإطلاقهما، و الظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة، و إلّا فيجوز له الإحرام من أحد المواقيت (١)، بل لعلّه أفضل لبعد المسافة و طول زمان الإحرام.
الخمسة أو محاذاتها، و قوله (قدّس سرّه) الأحوط عملًا بإطلاقهما ما ذكرنا من الخروج إلى الجعرانة و فيه ما لا يخفى، فإنّ القدر المتيقن إذا منع عن الإطلاق فلا إطلاق، و إن لم يمنع كما هو الصحيح يجب العمل به، و أمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فما ورد في ذيلها، لا يبعد أن يكون قرينة على أنّها أيضاً ناظرة إلى من انتقلت وظيفته إلى الإفراد و صار كأهل مكة التي لا متعة لهم، نعم تعبير الإمام (عليه السّلام) (فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت)، و تعليله (عليه السّلام) عدم أمره النساء بالخروج و الاكتفاء بإحرامهنّ من مكة، بأنّ خروجهنّ شهرة يناسب الاستحباب، فإنّ مجرد كون خروجهنّ شهرة يقتضي سقوط اعتبار الإحرام من الميقات، كما هو الحال في سائر المواقيت أيضاً، و أيضاً لو لم يكن ظاهر الصحيحة المجاور بقصد الاستيطان فلا أقل من إطلاقها، حيث إنّ ظاهر القاطن هو المستوطن، و أن يستعمل في بعض الموارد بمعنى مطلق المجاور، و عليه فالأحوط على القاطن أيضاً كالمجاور الخروج إلى الجعرانة و الإحرام منه للحج، حيث إنّ الإحرام من خصوص مكة بملاحظة الروايات غير لازم على المستوطن و المجاور الذي انتقلت وظيفته بأن كان بعد سنتين من الإقامة يقيناً و الإحرام من أدنى الحلّ مطلقاً أو خصوص الجعرانة إمّا لازم أو مستحب، كما لا يخفى على المستوطن و المجاور الذي انتقلت وظيفته بأن كان بعد سنتين من الإقامة.
(١) و ذلك فإنّ الأمر بالإحرام من دويرة أهله ظاهره أنّه لتسهيل الأمر، و دفع توهم الخطر، مع أنّ المنهي عنه في الروايات هو أن يتجاوز الميقات بلا إحرام، بأن