التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٢ - السابع دويرة الأهل أي المنزل
..........
فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج) الحديث[١] و ذكر (قدّس سرّه) أنّ المتيقن من الصحيحتين المجاور الذي لم تنتقل وظيفته إلى حج الإفراد أو القرآن، و لا تعمّان المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى وظيفة أهل مكة، و لكن الأحوط العمل بإطلاقهما بأن يخرج هذا المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى وظيفة أهل مكة إلى الجعرانة.
أقول: لا يبعد كون المتيقن من صحيحة أبي الفضل المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى حج الإفراد و القران، حيث سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن موضع إحرامه للحج أولًا، و عن زمان إحرام له ثانياً، و أجاب (عليه السّلام) بالتفصيل في زمان إحرامه بين كونه صرورة، و بين كونه غير صرورة، و لو كان صرورة و كان الفرض عدم انتقال وظيفته، فاللازم أن يسأل الإمام (عليه السّلام) عن موضع إحرامه للعمرة، لا أن يسأل عن موضع إحرامه للحج، و زمان إحرامه له، فإنّ موضع إحرام حج التمتع مكة بلا كلام و بلا فرق بين شخص دون شخص، و حمل الصحيحة على صورة عدم استطاعته لحج التمتع و إرادته الإتيان بحج الإفراد ندباً، و إن كان محتملًا إلّا أنّ مجرد هذا الاحتمال لا يجعل كون قبل انتقال الوظيفة متيقناً، بل غايته الإطلاق و شمول السؤال و الجواب بمعنى عدم الاستفصال فيه لكل من فرض انتقال الوظيفة و عدمه، مع أنّه سيأتي منه (قدّس سرّه) في آخر المسألة السادسة ان قبل انتقال الوظيفة إذا أراد الحج أو القرآن فميقاته أحد
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦ و ٥.